عبد الجواد الكليدار آل طعمة
280
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
عليهم أبو عبد اللّه الجدلي وكتب اليه شبث بن ربعي وسليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ووجوه أهل الكوفة يدعونه إلى بيعته وخلع يزيد . فقال لهم : أبعث معكم أخي وابن عمي ، فإذا أخذ لي بيعتي وأتاني عنهم بمثل ما كتبوا به اليّ قدمت عليهم . ودعا مسلم بن عقيل فقال : اشخص إلى الكوفة فان رأيت منهم اجتماعا على ما كتبوا ، ورأيته أمرا ترى الخروج معه فاكتب اليّ برأيك . فقدم مسلم الكوفة وأتته الشيعة فأخذ بيعتهم للحسين ( عليه السّلام ) . قال : قال عمر بن سعد عن أبي مخنف : فحدثني المقعب بن زهير عن أبي عثمان : ان ابن زياد أقبل من البصرة ومعه مسلم بن عمر الباهلي والمنذر بن عمرو بن الجارود وشريك ابن الأعور وحشمه وأهله ، وحتى دخلوا الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثم ، والناس ينتظرون قدوم الحسين ( عليه السّلام ) عليهم . فأخذ لا يمر على جماعة من الناس الا سلموا عليه وقالوا : مرحبا بك يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قدمت خير مقدم . ورأى من الناس من تباشرهم بالحسين ( عليه السّلام ) ما ساءه ، فأقبل حتى دخل القصر . « 1 » قال : لما نزل ابن زياد القصر نودي في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمع اليه الناس ، فخرج الينا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « 2 » أما بعد ، فان أمير المؤمنين ولاني مصركم وثغركم وفيئكم وأمرني بانصاف مظلومكم ، واعطاء محرومكم ، وبالاحسان إلى سامعكم ومطيعكم ، وبالشدة على مريبكم . فأنا لمطيعكم كالوالد البر الشفيق وسيفي وسوطي على من ترك أمري ، وخالف عهدي فليبق امرئ على نفسه . الصدق ينبئ عنك لا الوعيد . ثم نزل . وسمع مسلم بن عقيل بمجيء عبيد اللّه بن زياد ومقالته « 3 » ، فأقبل حتى أتى دار هاني بن عروة المرادي فدخل في بابه ، فأرسل اليه ان أخرج إلي ، فقال : اني أتيتك لتجيرني وتضيفني . قال له : رحمك اللّه ، لقد كلفتني شططا ، لولا دخولك داري وثقتك بي لأحببت لشأنك أن تنصرف عني ، غير أني أخذني من ذلك ذمام ، ادخل ، فدخل داره . فأقبلت الشيعة
--> ( 1 ) . ابن الأثير 4 / 10 والطبري 6 / 194 . ( 2 ) . الارشاد ص 86 وابن الأثير 4 / 10 . ( 3 ) . ابن الأثير 4 / 11 .